الثلاثاء، 12 يوليو، 2011

التشاؤم يضرب في أسواق العملات

التشاؤم يضرب في أسواق العملات

المخاوف من امتداد أزمة الديون السيادية في أوروبا إلى الدول الكبرى فيها مثل إيطاليا و إسبانيا اللتان تعتبران ثالث و رابع أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي على التوالي، سبب موجة هلع كبيرة جداً في الأسواق المالية انخفضت إثرها مؤشرات الأسهم و مؤشرات السلع، حيث أن امتداد الأزمة إلى اقتصاديات كبيرة مثل هذه يعتبر كارثة لأنه من الصعب إنقاذ مثل هذه الدول!

بدأ المتداولون يسعّرون إفلاس اليونان في الأسواق المالية و فشلها في سداد الديون، و هذا قد يكون سابق لأوانه و غير مطابق لتصريحات عديد من صانعي القرار، لكن عندما تسرّب التشاؤم إلى الأسواق المالية لم يوقفه شيء. حالة التشاؤم تلك امتدت إلى أسواق العملات الأجنبية، و تسببت في الابتعاد عن العملات ذات العائد المرتفع و اتجاهاً مباشراً قوياً نحو الدولار لطلبه كعملة تصفية مراكز مالية في خضم اتجاه المتداولين نحو الأصول و العملات منخفضة العائد.

لكن، نرى الآن محاولات لسعر صرف اليورو أن يعوّض بعض الخسائر التي تكّبدها مقابل الدولار الأمريكي، فبعد أن انخفض من مستوى 1.4061 وصولاً إلى مستوى 1.3835، نرى سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي و قد عاد ليتداول في مستويات فوق 1.3910 التي تمثّل دعماً هاماً للاتجاه و مستوى محوري محدد للاتجاه القادم على الزوج. يعتمد الاتجاه الصاعد الحالي لليورو على ثباته فوق مستوى 1.3910 المشار له، و إلا إن فشل في ذلك، فقد نرى استمرارية في الاندفاع الهابط لاختبار مستويات متدنية قد تصل إلى سعر 1.3800 دولار لليورو الواحد.

البيانات الاقتصادية التي صدرت اليوم من ألمانيا و فرنسا من المفترض أن تكون إيجابية بالنسبة لليورو، حيث أشارت إلى أن التضخم ما زال فوق مستوى 2.00% المناسب للبنك المركزي الأوروبي، حيث ظهر بأن مستوى التضخم في فرنسا ارتفع إلى 2.3% فيما في ألمانيا رغم انخفاضه إلا انه ما زال مرتفعاً عند 2.3% أيضاً، لكن بالتأكيد، فالمتداولون الآن لا يأبهون في مثل تلك البيانات في ظل انتظارهم لأي قرار أو مستجدات تجاه أزمة الديون الأوروبية، و التي زادهم قلق تجاهها عدم تقديم صندوق النقد الدولي أي خطوط واضحة تجاه ما سوف يفعله تجاه الأزمة.

لم يكن الجنيه الإسترليني ينقصه مثل البيانات التي صدرت اليوم ! حيث أن بيانات التضخم أشارت إلى انخفاض واضح في مستويات نمو الأسعار من 4.5% إلى 4.2% بحسب مؤشر سعر المستهلك لشهر حزيران الماضي، و هذا بالرغم من أنه ما زال فوق المستوى المرغوب من البنك البريطاني، لكنه أعطى بصيص أمل بأن يعود التضخم للانخفاض. كذلك، نرى بأن بيانات الميزان التجاري البريطاني أظهرت ارتفاعاً في العجز إلى مستوى 8478 مليون جنيه إسترليني. غن تلك البيانات سببت ضربة للجنيه الإسترليني في وقت يعاني فيه ضغوطاً سلبية كبيرة من ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي.

انخفض سعر صرف الجنيه الإسترليني بعد ملامسته للأعلى عند مستوى 1.5916 دولار للجنيه الإسترليني الواحد ليحقق الأدنى عند سعر 1.5778 دولار للجنيه الإسترليني الواحد، و حالياً ما زال يتداول في الجزء الأقرب من مستوياته الأدنى لليوم بين مستوى الدعم 1.5755 و مستوى المقاومة 1.5880، و التداولات الحالية تجري قريباً من مستوى 1.5810 الفني و الذي قد يكون فاصلاً بين احتمال اختبار الدعم آو محاولة اختبار المقاومة خلال بقية تداولات هذا اليوم.

رغم قوّة الدولار الأمريكي الكبيرة، لكن اكتفى الين الياباني من الوقوف مكتوف الأيدي أمام كل هذا التشاؤم في الأسواق المالية، حيث كما اعتدنا سابقاً أن يرتفع سعر صرف الين الياباني مقابل سلّة العملات الأجنبية عندما تنتشر حالة التشاؤم في الأسواق المالية، أثبت لنا هذا اليوم بأنه أقوى من الدولار الأمريكي ! فقد ارتفع بشكل حاد ليصل إلى أعلى مستويات للين الياباني مقابل الدولار منذ 18-آذار-2011 الماضي، و حقق الأدنى اليوم عند سعر 79.15 ين للدولار الأمريكي الواحد بعد أن ارتفع الين الياباني و انخفض الدولار من الأعلى للزوج عند مستوى 80.37 ين للدولار.

بما أن زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني يتداول ما دون مستوى 80.45، فمزيد من الاتجاه الهابط للدولار مقابل الين متاح، و قد نرى اختباراً لمستوى 79.00 في حال استمر الزوج في التداول ما دون المقاومة المشار لها، و بالتأكيد، استمرار التشاؤم في الأسواق هو الدافع لهذه الموجة الصاعدة للين الياباني التي تفوّقت على قوّة الدولار.


2011-07-12 (News Today)

الدولار يستغل الضعف في العملات ذات العائد الأعلى ليعتلي عرش العملات

الدولار يستغل الضعف في العملات ذات العائد الأعلى
ليعتلي عرش العملات

شهدت العملات الرئيسية ذات العائد الأعلى انخفاضاً خلال جلسة اليوم، الأمر الذي دعم ارتفاع الدولار الأمريكي أمام العملات فيما عدا الين الياباني، وذلك عقب أنباء تراود عن أن القادة الأوروبيين سوف يتركون بعض ديون اليونان دون دعم لتفشل اليونان بذلك بالوفاء في تلك الديون و يتم إعادة جدولتها أو تأجيل سدادها

وبالإشارة إلى مؤشر الدولار - والذي يقيس أداء الدولار مقابل ست عملات رئيسية بما فيها اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني - فقد ارتفع على الرسم البياني ليوم واحد ليتداول حاليا عند مستويات 75.91 محققا أعلى مستوى له خلال اليوم عند 76.16 منذ مستويات الافتتاح التي بلغت 75.36 ومحققا أدنى مستوى له خلال اليوم عند 75.25.

في حين ارتفعت أسعار الذهب لتتداول عند مستويات 1547.53 دولار أمريكي للأونصة بالمقارنة مع المستويات الافتتاحية والتي بلغت 1542.11 دولار للأونصة، أما أسعار النفط الخام الأمريكي فقد انخفضت لتتداول حالياً عند مستويات 94.99 دولار أمريكي للبرميل، بالمقارنة مع مستوياته الافتتاحية والتي بلغت 96.36 دولار أمريكي للبرميل، مشيرين عزيزي القارئ إلى أن زوج اليورو مقابل الفرنك السويسري انخفض إلى أدنى مستوى له على الإطلاق، ليصل إلى 1.1672 فرنك وذلك بتأثير من البيانات التي تراودت عن اقتصاد منطقة اليورو.

مشيرين إلى أن زوج اليورو أمام الدولار الأمريكي هبط على الرسم البياني ليوم واحد ليتداول عند مستويات 1.4048 دولار، حيث تخطى الزوج حاجز الدعم عند 1.4085 دولار لتصبح مستويات مقاومة مستهدفا مستويات الدعم الجديدة عند 1.4040 دولار، كما أن الزوج حقق المستوى الأعلى له خلال اليوم عند 1.4227 دولار ومحققا المستوى الأدنى له خلال اليوم عند 1.3986 دولار.

أما بالنسبة لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي فقد هبط على الرسم البياني ليوم واحد ليتداول عند مستويات 1.5922 دولار، محصورا بين مستويات الدعم عند 1.5915 دولار ومستويات المقاومة عند 1.6040 دولار، كما أن الزوج حقق أعلى مستوياته خلال اليوم عند 1.6042 دولار وحقق أدنى مستوى له خلال اليوم عند 1.5882 دولار.

وختاما، انخفض زوج الدولار الأمريكي أمام الين الياباني ليتداول عند مستويات 80.32 ين محصورا بين مستويات الدعم عند 80.30 ين ومستويات المقاومة عند 80.95 ين، مع العلم أن الزوج تمكن من تحقيق أعلى مستوياته خلال اليوم عند 80.83 ين وأدنى مستوياته خلال اليوم عند 80.29 ين.


2011-07-11 17 (ecPulse)

الاثنين، 11 يوليو، 2011

الاقتصاد الدولي يتصدّع في بوتقة من ذهب، بين سخونة التضخم و برودة التباطؤ

الاقتصاد الدولي يتصدّع في بوتقة من ذهب،
بين سخونة التضخم و برودة التباطؤ

الضعف الاقتصادي الذي يجتاح العالم بدا جلياً في بيانات الولايات المتحدة الأمريكية يوم الجمعة الماضي، حيث أظهرت بيانات الوظائف الأمريكية تباطؤاً حاداً في قطاع الوظائف الأمريكية كانعكاس للتباطؤ الاقتصادي الذي يجتاح الاقتصاد. برودة التباطؤ الاقتصادي تجتاح العالم، و الصين مع رفعها لمستويات الفائدة قد تسبب مزيداً من الضغوط السلبية التي يشهدها الاقتصاد الدولي. أزمة الديون الأوروبية تجد تارة بعض الحلول لنرى التفاؤل المستقبلي، لكن ما نلبث إلا و نرى امتداداً لها يقلق المتداولين و المتابعين للاقتصاد الدولي. كذلك، رفع سعر الفائدة في البنك الأوروبي قد يضيف على الاقتصاد الأوروبي تحديات كبيرة.

من ناحية أخرى، ترتفع مستويات التضخم، و لهيب الأسعار أصبح محسوساً في معظم أرجاء المعمورة. ارتفاع مستوى التضخم في الاتحاد الأوروبي إلى 2.7%، و في بريطانيا نرى مستويات التضخم قد وصلت إلى 4.5%. في الصين، نرى ارتفاعاً كبيراً في مستويات التضخم لتصل إلى 6.4% ليضع التضخم على الاقتصاد الدولي ثقلاً كبيراً آخر في وقت نرى فيه الاقتصاد الدولي يتراجع بشكل ملحوظ.

هذا المزيج من التضخم المرتفع، و الضعف الاقتصادي، سبباً تصدّعاً في الاقتصاد الدولي، فالسخونة تجتمع مع البرودة لنرى تصدّعاً في الاقتصاد يصعب شفاؤه الآن، حيث أن البنوك المركزية قد تكون غير قادرة على اتخاذ التدابير الكافية للحد من احتمال ارتفاع التضخم أكثر، فيما الاقتصاد متضرر فعلاً و يحتاج للدعم مجدداً، فالسياسات النقدية قد تقف عاجزة، فالصين و الاتحاد الأوروبي رفعا الفائدة، و هذا قد يسبب مزيداً من الضعف في الاقتصاد، فيما البنك البريطاني و الاحتياطي الأمريكي و غيرها الكثير عاجزة عن الحراك خوفاً من تفجّر التضخم في حال تم دعم الاقتصاد، أو تدهور الاقتصاد في حال محاولة تخفيض التضخم!

هذه الحالة أطلقت موجة صاعدة قوية على الذهب، و مع أن سعر الفضة ارتفع قليلاً خلال تداولات يوم الجمعة الماضي، إلا أننا نرى السعر اليوم عاد للانخفاض. بالنسبة للبلاتين، فنراه و قد انخفض خلال تداولات الجمعة الماضي و تداولات هذا اليوم. حتى ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي لم يقوى على الذهب ! حيث نرى الطلب على الذهب أخذ منحنى قادر على وقف تأثيرات ارتفاع سعر صرف الدولار. ارتفاع سعر صرف الدولار كان بفعل عمليات جني أرباح واسعة في الأسواق المالية، و ترك الأصول المرتفعة العائد بعد بيانات الوظائف الأمريكية يوم الجمعة الماضي التي أظهرت نمواً في الوظائف لا يتعدّى 18 ألف وظيفة، فيما أشارت التوقعات إلى احتمال نمو في الوظائف بما يزيد عن 100 ألف وظيفة.

دفع الطلب في سعر الذهب خلال جلسة يوم الجمعة الماضي للارتفاع بمقدار 0.75%، و كان الذهب أكثر المعادن الثمينة ارتفاعاً و سجّل إغلاق جلسة نيويورك عند مستوى 1544.20 دولار للأونصة الواحدة. سعر الفضة ارتفع أيضاً و سجّل قرابة 0.74% من المكاسب خلال جلسة نيويورك، و نرى بأن سعر الفضة أغلق الجلسة عند مستوى 36.71 دولار للأونصة. لكن بالنسبة للبلاتين، فقد انخفض بمقدار 0.52% و أغلق التداول عند مستوى 1735.0.

إن تداولات المعادن الثمينة يوم الجمعة الماضي أظهرت مزيج القلق من الضعف الاقتصادي الكبير، و كذلك القلق من ارتفاع مستوى التضخم، حيث أن طلبت الملاذ الآمن اتجهت نحو الذهب، و بعض الطلب لتغطية مخاطر التضخم و المضاربات اتجهت نحو الفضة. فيما البلاتين، فقد بقي متأثراً في سلبية توقعات انخفاض حاد في أداء الاقتصاد الدولي.

سلبية الأسواق الآسيوية هذا اليوم كانت ملحوظة، حيث تبعت الأسواق الآسيوية اليوم مثيلتها الأمريكية يوم الجمعة الماضي. نرى مؤشر نيكاي الياباني و هو يتداول بانخفاض مقداره 0.67% فيما مؤشر هانج سينج قد انخفض بمقدار 1.08%. حتى مؤشر شنغهاي الصيني المركّب، فلم يستطع الارتفاع بشكل جيد و اكتفى باكتساب 0.20% رغم أن الصين شهدت بيانات هذا اليوم إيجابية نسبياً، أظهرت ارتفاع الفائض في الميزان التجاري ليصل إلى أعلى مستوى منذ سبع أشهر. لكن، حتى هذه البيانات التي تعتبر إيجابية على النمو الصيني، تشير إلى أن الاقتصاد الصيني يضعف الطلب فيه، حيث أن نمو الواردات انخفض مما يشير إلى أن محرّك الاقتصاد الدولي بدأ يقلل من دعمه للاقتصاديات في العالم.

نرى سعر الذهب يتداول في هذه اللحظات في استقرار فوق مستوى إغلاق نيويورك بقليل، لكن ميل تداولاته صاعد بالتأكيد! حيث أن سعر الذهب اليوم يتداول حول مستوى 1544.30 فوق إغلاق جلسة لندن بقليل، فيما نرى بأن سعر الفضة قد انخفض بمقدار 0.76% ليتداول في هذه اللحظات حول مستوى 36.43 دولار للأونصة الواحدة. بالنسبة لسعر البلاتين، فقد انخفض أيضاً هذا اليوم ممداً من خسائر يوم الجمعة و فاقداً 0.35% هذا اليوم بتداول سعره الآن حول مستوى 1729.00 دولار للأونصة.

استطاع الذهب مقاومة ارتفاع الدولار، و كذلك استطاع مقاومة انخفاض مؤشرات السلع و انخفاض سعر النفط، فنرى الطلب الكبير على الذهب يحافظ عليه من أن يحقق انخفاضاً قوياً. لكن في الحقيقة، استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي قد يقلل من إيجابية الذهب و قوّة الموجة الصاعدة.

لا يجب أن ننسى أن تكاليف الاستثمار و المضاربة في الذهب و تحديداً في السعر السوقي مرتفعة، و هذا ما يجعل المتداولين يحتاجون إلى موجات صاعدة قوية و جيدة تعوّض هذه التكاليف، و إن استطاع الدولار الأمريكي أن يقلل من القوّة الدافعة للصعود في سعر الذهب، قد نرى بداية لبعض عمليات جني الأرباح هذا الأسبوع من قبل المضاربين. لذلك، لننتظر و نرى كيف سوف تكون الموجة الصاعدة، مع مراعاة و حذر كبير في متابعتنا لمقدار هذا الارتفاع !


2011-07-11

Res: FX News Today